العلامة المجلسي
283
بحار الأنوار
بيان قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبي الحسن الهادي عليه السلام وهو الظاهر لان كافور من أصحابه عليه السلام . 60 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو هاشم الجعفري ، عن داود بن الأسود قال : دعاني سيدي أبو محمد عليه السلام فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء الكف فقال : صر بهذه الخشبة إلى العمري فمضيت فلما صرت في بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقاء ضح على البغل ( 1 ) فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل ، فانشقت فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمي فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي . فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال : يقول لك مولاي أعزه الله : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ فقلت له : يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب ، فقال : ولم احتجت أن تعمل عملا تحتاج أن تعتذر منه إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت ، فانا ببلد سوء ، ومصر سوء وامض في طريقك فان أخبارك وأحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك . ( 2 ) إدريس بن زياد الكفرتوثائي قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمد عليه السلام فقدمت ، وعلي أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي
--> ( 1 ) في النسخ " صح على البغل " وفيه تصحيف ، والصحيح كما في الصلب : " ضح عن البغل " امر من التضحية ، وهي تخلية السبيل والتأني والتأخر عنه ، وقال الجوهري : ضحيت عن الشئ : رفقت به ، وضح رويدا أي لا تعجل ، وقال زيد الخيل الطائي : ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو وهذا المعنى هو المناسب للمقام ، فان السقاء إنما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلى السبيل للبغل لا أن يصيح على البغل . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 427 و 428 .